تقييم السمنة وإدارتها
يجب أن نبدأ بالعلاج الطبي، خاصة في الحالات الخفيفة. وفي عام 1991، أُثبت أن جميع المشاركين تقريبًا في أي برنامج غير جراحي لإنقاص الوزن لعلاج السمنة الشديدة قد استعادوا الوزن الذي فقدوه خلال 5 سنوات. ولا يبدو أن هناك دورًا فعالًا طويل الأمد للعلاج الدوائي في إدارة السمنة المفرطة، إذ إن زيادة الوزن تحدث بسرعة بمجرد إيقاف الدواء.
السمنة هي مشكلة طبية تُشكّل خطراً صحياً، ويزداد هذا الخطر مع السمنة المفرطة (Morbid Obesity). ولكن ما هي السمنة الشديدة؟ السمنة الشديدة، والتي تُعرف أحيانًا باسم “السمنة المفرطة”، يتم تعريفها بعدة طرق. إحدى هذه الطرق تعتمد على الوزن المثالي، حيث تُعرَّف بأنها زيادة تقارب 100 رطل (حوالي 45.5 كغ) أو 100% فوق الوزن المثالي، ويتم تحديد ذلك وفقًا لجداول الطول والوزن الخاصة بـ Metropolitan Life Insurance Company. كما يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) كطريقة أخرى لتحديد السمنة الشديدة أو المفرطة. ويُحسب BMI بناءً على الطول والوزن، ويُعتبر أكثر دقة من حسابات الوزن المثالي. ترتبط هذه الحالة بحدوث مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وتوقف التنفس أثناء النوم، وأمراض الشرايين التاجية، وغيرها. وقد تم اقتراح العديد من الطرق العلاجية لهذه المشكلة، بما في ذلك الحميات منخفضة السعرات الحرارية، والأدوية، وتعديل السلوك، والعلاج بالتمارين الرياضية. ومع ذلك، فإن العلاج الوحيد الذي ثبتت فعاليته على المدى الطويل في علاج السمنة المفرطة هو التدخل الجراحي.
تتضمن عملية تكميم المعدة إزالة ما لا يقل عن 75% من حجم المعدة، مما يقلل من سعتها الاستيعابية. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي تقليل الغشاء المخاطي للمعدة إلى سوء امتصاص الفيتامينات، ولذلك لا يُفضَّل هذا الإجراء للمرضى الذين يقل وزنهم عن 100 كغ.
التعديلات الحديثة على تكميم المعدة:
تكميم المعدة مع الطيّ (Plicated Sleeve Gastrectomy)، حيث يتم إضافة طبقة من الغرز الطولية (الطيّ) فوق خط الدبابيس (Staple line). يساعد هذا الإجراء على توفير حماية إضافية ضد بعض المضاعفات المحتملة، مثل النزيف أو التسريب، كما يساهم في تدعيم خط التدبيس وتحسين الأمان الجراحي.
تكميم المعدة المُدعَّم بالطيّ (Plicated Sleeve) يساعد أيضًا على ترك مساحة أكبر من الغشاء المخاطي للمعدة، مما يساهم بدوره في تحسين امتصاص الفيتامينات بعد العملية، وبالتالي صحة أفضل بشكل عام.
